السيد محسن الخرازي

643

خلاصة عمدة الأصول

أورد عليه : بأنّ الظّاهر أنّه جمع في التعبير وإلّا فقد يكون اللازم اتباع الاجتهاد تعينا كما إذا قطع بالواقع فإنّه لا احتياط مع القطع . وقد يكون اللازم اتباع الاحتياط ، كما إذا لم يستقر رأيه ثانياً على شئ وقد يكون بالخيار ، كما إذا ظفر بالحكم بحسب الطرق والأمارات ، فإنّه يكفيه متابعة رأيه المستفاد منها كما يكفيه الاحتياط في الواقع . وفيه : أنّ احتمال الخلاف وإن لم يكن للمجتهد إذا قطع بحكم ولكن مقلده إذا لم يقطع بما قطع به مجتهده أمكن له الاحتياط مضافاً إلى أنّ اتباع الاحتياط يتعين لو كان التكليف معلوماً بالإجمال ، وإلّا فأمكن له الرجوع إلى البراءة . تحرير محل النزاع وصوره ذكر سيّدنا الأستاذ صور اضمحلال الاجتهاد السابق بقوله : فتارة يستقر رأيه على شئ غير ما استقر أوّلا إمّا بالقطع وإمّا بالأمارات والطرق والأصول . وأخرى لا يستقر له رأى وعلى التقديرين فتارة كان بحسب الاجتهاد الأوّل قد حصل له القطع بالحكم ، وأخرى كان هناك طريق معتبر شرعاً ، وثالثة كان هناك أصل كذلك من استصحاب ونحوه . وعلى الثاني فتارة يعلم مدرك اجتهاده السابق تفصيلا فقطع بفساده أو شك فيه وأخرى لا يعلم به كذلك . وهذا القسم الأخير خارج عن محل الكلام وليس محطا للنقض والإبرام ، بل كان الاجتهاد السابق حجة في الأعمال السابقة واللاحقة قطعاً للمجتهد ومقلديه ، إذ ما من مجتهد إلّا ويشك عادة بعد ما استقر رأيه على شئ في صحة مباني اجتهاده واستنباطه ، إذ قلما يتفق أن يكون المجتهدون بعد ما فرغوا عن استنباط